ابن عابدين
567
حاشية رد المحتار
فيتشاءم بها . سراج . قوله : ( لحديث الخ ) أي ما رواه الدارقطني والحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال : قلت : يا رسول الله هذه الجمار التي نرمي بها كل عام فنحسب أنها تنقص ، فقال : إن ما يقبل منها رفع ولولا ذلك لرأيتها أمثال الجبال شرح النقاية للقاري . وفي الفتح عن سعيد بن جبير : قلت لابن عباس : ما بال الجمار ترمى من وقت الخليل عليه السلام ولم تصر هضابا : أي تلألأ تسد الأفق ؟ فقال : أما علمت أن من يقبل حجه يرفع حصاه اه . قال في السعدية : لك أن تقول أهل الجاهلية كانوا على الاشراك ولا يقبل عمل لمشرك اه . وأجيب بأن الكفار قد تقبل عبادتهم ليجازوا عليها في الدنيا . قال ط : ويؤيده ما رواه أحمد ومسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه ( ص ) قال : أن الله تعالى لا يظلم المؤمن حسنة يعطى عليها في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة ، وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يعطى بها خيرا اه . قلت : لكن قد يدعي تخصيص ذلك بأفعال البر دون العبادات المشروطة بالنية ، فإن النية شرطها الاسلام ، إلا أن يقال : إن هذا شرط في شريعتنا فقط . تأمل . قوله : ( بيقين ) أما بدون تيقن فلا يكره لان الأصل الطهارة ، لكن يندب غسلها لتكون طهارتها متيقنة كما ذكره في البحر وغيره . قوله : ( ووقته ) أي وقت جوازه أداء من الفجر : أي فجر النحر إلى فجر اليوم الثاني . قال في البحر : حتى لو أخره حتى طلع الفجر في اليوم الثاني لزمه دم عنده خلافا لهما ، ولو رمى قبل طلوع فجر النحر لم يصح اتفاقا . قوله : ( ويسن ) كذا عبر في مجمع الروايات عن المحيط ووافقه في النهر ، وعبر العين بالاستحباب . رملي . قوله : ( ذكاء ) من أسماء الشمس . قوله : ( ويباح لغروبها ) أي من الزوال إلى الغروب ، وجعله في الظهيرية من المكروه ، والأكثرون على الأول . بحر . قوله : ( ويكره للفجر ) أي من الغروب إلى الفجر ، وكذا يكره قبل طلوع الشمس . بحر . وهذا عدم العذر ، فلا إساءة برمي الضعفة قبل الشمس ولا برمي الرعاة ليلا كما في الفتح . قوله : ( لأنه مفرد ) تعليل لما استفيد من التخيير بقوله : أن شاء الله والذبح له أفضل ويجب على القارن والمتمتع ط . وأما الأضحية فإن كان مسافرا فلا يجب عليه ، وإلا كالمكي فتجب كما في البحر . قوله : ( ثم قصر ) أي أو حلق كما دل عليه قوله : وحلقه أفضل . قال في اللباب : ويستحب بعده : أي بعد الحلق أو التقصير أخذ الشارب وقص الظفر ، ولو قص أظفاره أو شاربه أو لحيته أو طيب قبل الحلق عليه موجب جنايته ، وتمام تحقيقه في شرحه . قوله : ( بأن يأخذ الخ ) قال في البحر : والمراد بالتقصير أن يأخذ الرجل والمرأة من رؤوس شعر ربع الرأس مدار الأنملة ، كذا ذكره الزيلعي ، ومراده أن يأخذ منكل شعرة مقدار الأنملة كما صرح به في المحيط . وفي البدائع قالوا : يجب أن يزيد في التقصير على قدر الأنملة حتى يستوفى قدر الأنملة من كل شعرة برأسه ، لان أطراف الشعر غير متساوية عادة . قال الحلبي في مناسكه : وهو حسن اه . وفي الشرنبلالية : يظهر لي أن المراد بكل شعرة : أي من شعر الربع على وجه اللزوم ومن الكل على سبيل الأولوية ، فلا مخالفة في الاجزاء لان الربع كالكل كما في الحلق اه . فقول الشارح : من كل شعرة أي من الربع لا من الكل ، وإلا ناقض ما بعده ، وقوله :